سوسة النخيل الحمراء تصنف بأنها الأكثر ضررا بين الآفات التي تهدد المحاصيل الزراعية، وهي الأخطر من بين 115 آفة تصيب النخيل بل تزيد عن خطورتها مجتمعة.. وضررها يصل إلى إنهاء حياة النخلة كاملة، وفقا لتقرير لمعمل النخيل بمركز البحوث الزراعية.
وتصنف علميا باعتبارها إحدى كبرى الآفات الغازية في العالم، وتم وضع استراتيجية شاملة لمواجهة خطرها وذلك بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة "الفاو".
وتتوافر في مصر ظروف مثالية لتكاثر الحشرة من رطوبة مرتفعة وحرارة وكثافة زراعة النخيل كما أن عدم إجراء الفحص الدوري باستمرار وزيادة معدلات الري يجعل النخيل غض الأنسجة فتسهل إصابته.
ومنذ سنوات مضت، تعرضت محافظة الوادي الجديد لهجوم لسوسة النخيل فقامت وزارة الزراعة بتنفيذ خطة شاملة لمواجهة الخطر، من بينها إكساب المزارعين القدرة العلمية الكافية للتعامل معها كخبراء.
* أول جهاز مصري فكرة وصناعة لمكافحة سوسة النخيل
من مزارع النخيل في الواحات البحرية بمحافظة الجيزة نشاهد أول جهاز مصري فكرة وصناعة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء باستخدام القليل من المبيدات وبحيث يحافظ على النخلة من التدمير الذي كان يصيبها نتيجة للاستخدام الجائر للمبيدات.
تبنت وزارة الزراعة الاختراع وبالتعاون مع المجتمع المدني قامت بعقد عدد من الدورات للتدريب على استخدام الجهاز.
ومن الواحات البحرية نتعرف على مجهوداتهم لتحقيق احد أهم أهداف التنمية المستدامة وذلك لتحقيق الرفاه الاقتصادي.
* إطلاق مبادرة لمكافحة سوسة النخيل
وفي لقاؤه وموقع أخبار مصر أعلن الأستاذ الدكتور أحمد رزق رئيس الادارة المركزية لمكافحة الآفات عن إطلاق مبادرة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء في الواحات البحرية بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص في مجتمع الواحات البحرية ومجلس المدينة بالباويطي تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الاراضي والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة.
وأوضح أن الإدارة قامت بتنظيم تدريبا بمجلس مدينة الواحات البحرية تلاها ورشة عمل تحت عنوان "المكافحة المتكاملة لمكافحة آفات النخيل وسوسة النخيل" حضره عدد من مشايخ وعمد القرى التابعة للواحات البحرية وعدد من المزارعين وذلك بالتنسيق مع الدكتورة فاطمه عبد الرسول مؤسس مهرجان التمور بالواحات البحرية وبحضور أستاذة من معهد بحوث وقاية النباتات والمعمل المركزي للنخيل والإدارة المركزية لمكافحة الآفات.
وأوضح أن التدريب تضمن شرح اسباب الإصابة بسوسة النخيل وكيفية الفحص والعلاج باستخدام الطرق التكنولوجية الحديثة وكذلك اهم الممارسات الزراعية من زراعة وري وتسميد وكذلك المعاملات الخاصة بالنخيل.
وقال رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات أن وزير الزراعة دائم التوجيه بمتابعة زراعة نخيل البلح والاهتمام بالعمليات التصنيعية المرتبطة به من عمليات فرز وحفظ وتعبئه وتغليف والتوسع في ثلاجات الحفظ ومناطق الفرز والتعبئة.
وتحدث د. أحمد رزق عن أهمية مكافحة الآفات وعلى الأخص سوسة النخيل حيث أنها من أهم الآفات التي تؤثر على الانتاج كما وكيفا وبعضها قد يؤدي الى التخلص من النخلة إذا استمرت الاصابة بسوسة النخيل مما يفقد المزارع دخل النخلة حال استبداله عده 4 إلى 5 سنوات على الاقل كما ان تأثر الانتاج يؤثر على دخل المزارع وينعكس على العملية التصديرية.
وقال إن عمليات مكافحة سوسه النخيل تواجه بعض المعوقات أهمها عمليات الفحص الدوري والعلاج حيث يتطلب القضاء على سوسه النخيل الفحص الكامل للنخيل كل 45 يوم.
وأشار إلى أن الواحات تحتوي على ما يزيد عن 2 مليون نخله الى جانب مزارع المستثمرين التي انجذبت إلى الواحات في الفترة الأخيرة، مؤكدا ان المشاركة المجتمعية والقطاع الخاص والمحلي من الأمور الهامة في هذا الشأن.
وأشاد د. أحمد رزق بتعاون المزارعين والمشايخ والعمد والمجتمع المدني وحرصهم على الاستفادة من التقنيات الحديثة في مكافحة الآفات.
* مهاجمة الإصابة فقط
وتحدث المهندس جمال الأمير مخترع جهاز مكافحة سوسة النخيل الحمراء حول فكرة الاختراع وكيف أنه يعمل على مهاجمة الإصابة فقط في النخلة بدون التعرض إلى النسيج الحي.
وأكد أن المبيدات المستخدمة تقضي على السوسة ويرقاتها بدون إصابة باقي النخلة بالتلوث من المبيد.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة وإدارة مكافحة الآفات قدمتا الكثير من التعاون لإيصال الفكرة الى المزارعين.
وقال أنه بالتعاون مع الوزارة تم عقد عدد من ورش العمل لشرح كيفية استخدام الجهاز في عدد من المزارع على مستوى الجمهورية.
ومن ناحيتها أوضحت د. فاطمه عبد الرسول مؤسس مهرجان التمور بالواحات البحرية أن هذه المبادرة تأتي بالتعاون مع المجتمع المدني والمحلي والخاص وعمد ومشايخ القرى بهدف تدريب عدد من الشباب للقيام بأعمال الحصر والمكافحة بشكل دوري بعد تدريبهم وتأهيلهم لذلك من قبل الإدارة المركزية للمكافحة ومراقبه أعمالهم من خلال مهندسي المكافحة حيث يتم جمع البيانات وتحليلها واتخاذ ما هو مناسب بشأن هذا الموضوع.
وأضافت أن ذلك يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية للتوسع في زراعة النخيل حيث أنه من المحاصيل الزراعية التصنيعية ذات القدرة التصديرية الواعدة والتي تحقق داخل مناسب للمزارعين للأصناف التي دخلت حديثا كالمجدول أو الصنف الصعيدي المحلي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عندما نتأمل جدران المعابد المصرية القديمة، من الأقصر والكرنك وحتى مقابر أشراف الدولة القديمة في سقارة، نجد أن طقس "ذبح...
على الرغم من كل ما أحرزناه من تقدم تكنولوجي وتقني، يظل اعتمادنا كاملا على النظم الإيكولوجية سليمة ومزدهرة لتمدنا بالمياه...
"طموحي لا حدود له.. وكنت متفوقا منذ صغري وأسعى لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وأردت أن أبهر والدي" هكذا وصف الشاب...
"تشرب شاي" .. دعوة متداولة لدى كثير من الشعوب حيث يلتف حوله الأقارب والأصحاب فى جلسة هادئة وقت "العصارى"، ويساعد...